لقمة العيش مطلب سياسي

نشرت جريدة الشروق مقالا للصديقة ريم سعد حول حركة التغير بعنوان (الشعب والنخبة والبرادعى) اعتقد انه في مجمله جيد ويحاول رد الاعتبار (للشعب/الجماهير) في مواجهة مزيج من الفهم الخاطئ والتسطيح والفتي المجرد. إلا ان ما لفت نظري في المقال هذه الفقرة:

"وعلى العكس من ذلك فإن البرادعى بإصراره على طرح قضية الإصلاح السياسى كأولوية حالية واعتبارها مطلبا شعبيا ينم عن موقف أكثر احتراما للشعب المصرى، وأكثر اعترافا بأهليته السياسية، وأكثر ثقة فى وعيه بمصالحه من كثير من أفراد النخبة السياسية."

والكاتبة هنا رأت ان المطالب الاقتصادية -الاجتماعية، مثل حد ادني للأجور ورعاية صحية وتعليم وغيرها من الحقوق هي في مكانة ادنى لا ترقى لمستوى الاصلاح السياسي الدستوري. وهي في ذلك تحذو حذو الليبراليين والاصلاحيين منذ القدم-لنبدأ بهذا (الاهم) ثم نلتفت لمطالبكم الحياتية (الأدنى)-الاستقلال ثم النضال الاجتماعي-التخلص من الاستبداد ثم النضال الاجتماعي- وللأسف المطالب (الأدنى) تلك هي مكون هام من رغبة الكادحين في التغيير وليس دعوة مجردة لتعديل الدستور. فلا احد يري ان المعركة القادمة للقضاء على الاستبداد ستكون سهلة او دون تضحيات. والكاتبة ومن حذا حذوها تريد ان تشارك الجماهير في المعركة الحالية وتقدم التضحيات على وعد بالنظر في مطالبها-وبعد التضحيات والانتصار نقول لها - شكرا على المجهود -عودي الآن ل 200 جنيه في الشهر والسكن المنحط والتعليم البائس وان شاء الله حانشوف..