يا عم الظابط انت كداب
واللي بعتك كداب.
مش بالذل حشوفكم غير
او استرجى منكم خير
انتو كلاب الحاكم
واحنا الطير
انتو التوقيف واحنا السير.
انتوا لصوص القوت
واحنا بنبني بيوت
احنا الصوت
ساعة ماتحبوا الدنيا سكوت
إحنا شعبين شعبين شعبين
شوف الاول فين
والتاني فين
وادي الخط مابين الاتنين
بيفوت
انتوا بعتوا الارض بفاسها
بناسها
في ميدان الدنيا فكيتوا لباسها
بانت وش وضهر
بطن وصدر
ماتت
والريحه سبقت طلعت أنفاسها.
واحنا ولاد الكلب الشعب
احنا بتوع الاجمل وطريقه الصعب
والضرب ببوز الجزمه وبسن الكعب
والموت في الحرب
لكن انتوا خلقكم سيد المُلك
جاهزين للمُلك
إيدكم نعمت
من طول ما بتفتل وبتفتل
ليالينا الحلك
احنا الهلك
وانتو الترك
سواها بحكمته رب الملك
أنا المسجون
المطحون
اللي تاريخي مركون.
وانت قلاوون
وابن طولون
ونابليون.
الزنزانه دي مبنيه قبل الكون
قبل الظلم ما يكسب جولات اللون
…
يا عم الضابط
احبسنى
رأينا خلف خلاف
سففنى الحنضل واتعسنى
رأينا خلف خلاف
احبسنى او اطلقنى وادهسنى
رأينا خلف خلاف
واذا كنت لوحدى لوقت
بكره مع الوقت
حتزور الزنزانه دى اجيال
واكيد فيه جيل
اوصافه غير نفس الاوصاف
ان شاف يوعى
وان وعى ما يخاف
انتم الخونه لو يصدق ظنى
خد مفاتيح سجنك واترك لى وطنى
وطنى غير وطنك
ومشى
قلت لنفسى
ما خدمك الا من سجنك
من قصيدة الأحزان العادية
عبد الرحمن الابنودي
الي الشهيد خالد سعيد وكل شهداء الداخلية ونظام مبارك
نشرت جريدة الشروق مقالا للصديقة ريم سعد حول حركة التغير بعنوان (الشعب والنخبة والبرادعى) اعتقد انه في مجمله جيد ويحاول رد الاعتبار (للشعب/الجماهير) في مواجهة مزيج من الفهم الخاطئ والتسطيح والفتي المجرد. إلا ان ما لفت نظري في المقال هذه الفقرة:
"وعلى العكس من ذلك فإن البرادعى بإصراره على طرح قضية الإصلاح السياسى كأولوية حالية واعتبارها مطلبا شعبيا ينم عن موقف أكثر احتراما للشعب المصرى، وأكثر اعترافا بأهليته السياسية، وأكثر ثقة فى وعيه بمصالحه من كثير من أفراد النخبة السياسية."
والكاتبة هنا رأت ان المطالب الاقتصادية -الاجتماعية، مثل حد ادني للأجور ورعاية صحية وتعليم وغيرها من الحقوق هي في مكانة ادنى لا ترقى لمستوى الاصلاح السياسي الدستوري. وهي في ذلك تحذو حذو الليبراليين والاصلاحيين منذ القدم-لنبدأ بهذا (الاهم) ثم نلتفت لمطالبكم الحياتية (الأدنى)-الاستقلال ثم النضال الاجتماعي-التخلص من الاستبداد ثم النضال الاجتماعي- وللأسف المطالب (الأدنى) تلك هي مكون هام من رغبة الكادحين في التغيير وليس دعوة مجردة لتعديل الدستور. فلا احد يري ان المعركة القادمة للقضاء على الاستبداد ستكون سهلة او دون تضحيات. والكاتبة ومن حذا حذوها تريد ان تشارك الجماهير في المعركة الحالية وتقدم التضحيات على وعد بالنظر في مطالبها-وبعد التضحيات والانتصار نقول لها - شكرا على المجهود -عودي الآن ل 200 جنيه في الشهر والسكن المنحط والتعليم البائس وان شاء الله حانشوف..